مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٦ - حكم المجامع الظان تمام الحج ثم ذكر
ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتمّ فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص كان عليه دم بقرة على رواية ويتمّ النقصان. وكذا قيل لو قلّم أظفاره أو قصّ شعره.
______________________________________________________
الموالاة لا تجب فيه إجماعا [١]. ونحوه قال في المنتهى وقال : إنه لا يعرف فيه خلافا [٢]. ويدل عليه مضافا إلى الأصل قوله عليهالسلام في صحيحة سعيد بن يسار : « فإن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا » وغير ذلك من الأخبار.
قوله : ( ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتمّ فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص ، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم النقصان ، وكذا قيل لو قلم أظفاره أو قصّ شعره ).
الرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ ، عن عبد الله بن مسكان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط فقال : « عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر » [٣] وهذه الرواية تتناول بإطلاقها طواف العمرة وطواف الحج ، لكن في طريقها محمد بن سنان وهو ضعيف.
والقول بإلحاق القلم وقصّ الشعر بالوقاع للشيخ [٤] ـ رحمهالله ـ وجمع من الأصحاب ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح ، عن سعيد بن يسار قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظفاره
[١] التذكرة ١ : ٣٦٧.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٠٧.
[٣] التهذيب ٥ : ١٥٣ ـ ٥٠٥ ، الوسائل ٩ : ٥٢٩ أبواب السعي ب ١٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ٥ : ١٥٣ ، والنهاية : ٢٤٥ ، والمبسوط ١ : ٣٦٢.