مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٢ - استحباب التحصيب لمن نفر في الأخير
ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه.
______________________________________________________
المسجد على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [١]. وهو غير جيد ، لأن ذلك لا ينافي استحباب الإتيان بهذه الصلاة في أصل الصومعة كما تضمنته الرواية التي هي مستند الحكم ، ولعل المراد بأصل الصومعة ما عند المنارة ، وكيف كان فعبارة المصنف ـ رحمهالله ـ غير وافية بالمقصود ، وكان عليه أيضا أن يذكر الثلاثين التي من خلف المنارة لوجوده مع ما ذكره من التحديد في الرواية.
قوله : ( ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه ).
التحصيب : النزول بالمحصب وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نصّ عليه الجوهري [٢] وغيره [٣]. وذكر الشيخ في المصباح [٤] وغيره [٥] أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة. وهذا المسجد غير معروف الآن بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن إدريس فإنه قال : ليس للمسجد أثر الآن فيتأدى هذه السنّة بالنزول بالمحصب من الأبطح قال : وهو ما بين العقبة وبين مكة [٦]. وقيل : هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء وهي الحصى المحمولة بالسيل. ونقل عن السيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرسالة أنه قال : ما
[١] الكافي ٤ : ٥١٩ ـ ٤ ، الفقيه ١ : ١٤٩ ـ ٦٩١ ، التهذيب ٥ : ٢٧٤ ـ ٩٣٩ ، الوسائل ٣ : ٥٣٤ أبواب أحكام المساجد ب ٥٠ ح ١.
[٢] الصحاح ١ : ١١٢.
[٣] كالفيروزآبادي في القاموس المحيط ١ : ٥٧.
[٤] مصباح المتهجد : ٦٤٧.
[٥] كالشهيد الأول في الدروس : ١٣٦ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ١٧٥. والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٢٧.
[٦] السرائر : ١٣٩ و ١٤٤.