مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٤ - زمان صوم الأيام الثلاثة في الحج
ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزئه واستأنف ، إلا أن يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر.
ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة.
______________________________________________________
« من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » [١]. وحكى في التذكرة عن بعض العامة قولا بخروج وقتها بمضي يوم عرفة [٢] ، ولا ريب في بطلانه.
قوله : ( ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه واستأنف ، إلا أن يكون ذلك هو العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر ).
أما وجوب التتابع في الثلاثة في غير هذه الصورة ـ وهي ما إذا كان الثالث العيد ـ فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين الأصحاب [٣]. وقد تقدم من النص ما يدل عليه. وإنما الكلام في استثناء هذه الصورة ، فإن الروايات الواردة بذلك ضعيفة الإسناد ، وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة على خلاف ما تضمنته ، وهي أقوى منها إسنادا وأوضح دلالة ، لكن نقل العلامة في المختلف الإجماع على الاستثناء [٤] ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال. ونقل عن ابن حمزة أنه استثنى أيضا ما إذا أفطر يوم عرفة لضعفه عن الدعاء وقد صام يومين قبله [٥] ، ونفى عنه البأس في المختلف [٦] ، وهو بعيد.
قوله : ( ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة ، بعد التلبس بالمتعة ).
[١] الفقيه ٢ : ٣٠٣ ـ ١٥٠٨ ، الوسائل ١٠ : ١٥٨ أبواب الذبح ب ٤٦ ح ١٣.
[٢] التذكرة ١ : ٣٨٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٧٤٣.
[٤] المختلف : ٣٠٥.
[٥] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٩٢.
[٦] المختلف : ٣٠٥.