مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - جواز قتل الأفعى والعقرب والفأرة
وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشيّ وإنسيّ ، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ، ولو قيل : يراعى الاسم ، كان حسنا.
ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة
______________________________________________________
والرواية التي أشار إليها المصنف لم نقف عليها في شيء من الأصول ، ولا نقلها أحد في كتب الاستدلال بهذا المضمون ، ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن أبي سعيد المكاري قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل قتل أسدا في الحرم فقال : « عليه كبش يذبحه » [١] وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ في الخلاف وابن بابويه وابن حمزة أنهم أوجبوا على المحرم إذا قتل الأسد كبشا لهذه الرواية [٢] وهي مع ضعف سندها [٣] إنما تدل على لزوم الكبش بقتله إذا وقع في الحرم لا مطلقا ، وحملها العلامة في المختلف على الاستحباب [٤] ، وهو أولى من القول بالوجوب وإن كان الأوفق بالأصول اطراحها رأسا.
قوله : ( وكذا لا كفارة فيما يتولد بين وحشي وإنسي ، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ، ولو قيل يراعى الاسم كان حسنا ).
الأصح ما اختاره المصنف رحمهالله ، لأن الحكم بلزوم الكفارة وقع معلقا على أشياء مخصوصة ، فما ثبت له الاسم تعلق به الحكم وإلا فلا.
قوله : ( ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة ).
يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ، فإنها توهي السقاء [٥] وتحرق
[١] التهذيب ٥ : ٣٦٦ ـ ١٢٧٥ ، الوسائل ٩ : ٢٣٤ أبواب كفارات الصيد ب ٣٩ ح ١.
[٢] المختلف : ٢٧١.
[٣] لأن راويها كان وجها في الواقفة ـ راجع رجال النجاشي : ٣٨ ـ ٧٨.
[٤] المختلف : ٢٧١.
[٥] توهي السقاء أي تخرقه وهو فعل الفأرة ـ الصحاح ٦ : ٢٥٣١.