مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - استحباب تثليث الأضحية
بثلثه كهدي التمتع ، وكذا الأضحيّة.
______________________________________________________
ويتصدق بثلثه ).
يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق ، عن شعيب العقرقوفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : سقت في العمرة بدنة ، فأين أنحرها؟ قال : « بمكة » قلت : فأي شيء أعطي منها؟ قال : « كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث » [١].
وصحيحة سيف التمار في هدي السياق : « أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا » [٢].
والمراد بهدي السياق : المتبرع به ، أما الواجب كفارة أو بنذر إذا ساقه فلا يصح تناول شيء منه ، وقد تقدم الكلام في ذلك.
قوله : ( وكذا الأضحية ).
أي : يستحب أن يأكل منها ، ويهدي ثلثا ، ويتصدق بثلث ، ولم أقف على رواية تتضمن ذلك صريحا ، قال في المنتهى : ويجوز أن يأكل أكثرها وأن يتصدق بالأقل [٣]. وهو كذلك ، وقال الشيخ : إن الصدقة بالجميع أفضل [٤]. والظاهر أن مراده الصدقة بالجميع بعد أكل المسمى ، لإجماع علمائنا على استحباب الأكل ، وتصريحه بذلك.
ولو أكل الجميع ضمن للفقراء القدر المجزي وجوبا أو استحبابا بحسب حال الأضحية.
وقد أطلق الأصحاب عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها ،
[١] التهذيب ٥ : ٢٠٢ ـ ٦٧٢ ، الوسائل ١٠ : ٩٢ أبواب الذبح ب ٤ ح ٣.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٢٣ ـ ٧٥٣ ، الوسائل ١٠ : ١٤٢ أبواب الذبح ب ٤٠ ح ٣ ، ورواها في معاني الأخبار : ٢٠٨ ـ ٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٧٥٩.
[٤] المبسوط ١ : ٣٩٣.