مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - الستر
______________________________________________________
يطوفن إلا وهو مختون » [١].
ورواية إبراهيم بن ميمون ، عن أبى عبد الله عليهالسلام : في رجل يسلم فيريد أن يختتن وقد حضره الحج ، أيحج أم يختتن؟ قال : « لا يحج حتى يختتن » [٢].
ونقل عن ابن إدريس أنه توقف في هذا الحكم [٣]. وهو جيد على أصله.
وجزم الشارح بأن الختان إنما يعتبر مع الإمكان ، فلو تعذر ولو بضيق الوقت سقط [٤]. ويحتمل قويا اشتراطه مطلقا كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة.
ومقتضى إخراج المرأة من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك ، والرواية الأولى متناولة للجميع ، فما ذكره الشارح من أن الأخبار خالية من غير الرجل والمرأة [٥] غير واضح.
وفائدة اعتبار ذلك في الصبي مع عدم التكليف في حقه كون الختان شرطا في صحة الطواف كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة.
ولم يذكر المصنف من شرائط الطواف الستر ، وقد اعتبره الشيخ في الخلاف [٦] ، والعلامة في جملة من كتبه [٧] ، واستدل عليه في المنتهى بقوله
[١] الفقيه ٢ : ٢٥٠ ـ ١٢٠٥ ، التهذيب ٥ : ١٢٦ ـ ٤١٤ ، الوسائل ٩ : ٣٦٩ أبواب مقدمات الطواف ب ٣٣ ح ٣.
[٢] الكافي ٤ : ٢٨١ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٥١ ـ ١٢٠٦ ، التهذيب ٥ : ٤٦٩ ـ ١٦٤٦ ، الوسائل ٩ : ٣٦٩ أبواب مقدمات الطواف ب ٣٣ ح ٢.
[٣] السرائر : ١٣٥ ، إلا أنه قال : ولا يجوز للرجل أن يطوف بالبيت وهو غير مختون على ما روى أصحابنا في الأخبار. ونقله عنه الشهيد في الدروس : ١١٢.
(٤ ، ٥) المسالك ١ : ١٢٠.
[٦] الخلاف ١ : ٤٤٦.
[٧] المنتهى ٢ : ٦٩٠ ، والتذكرة ١ : ٣٦١ ، والقواعد ١ : ٨٢.