مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - حكم قطع الطواف لدخول البيت أو غيره
وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو بالسعي في حاجة.
______________________________________________________
سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله ، كيف يصنع؟ قال : « يعيد طوافه وخالف السنة » [١].
وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في من كان يطوف بالبيت فعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : « يستقبل طوافه » [٢].
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا ثم اشتكى أعاد الطواف » يعني الفريضة [٣].
ولا يخفى أن النقص المقتضي لوجوب الاستيناف إنما يتحقق مع فوات الموالاة ، وإلا وجب الإتمام قولا واحدا.
وذكر الشارح [٤] وغيره [٥] أن المراد بمجاوزة النصف إتمام الأربع لا مطلق المجاوزة. وما وقفت عليه في هذه المسألة من النص خال من هذا اللفظ فضلا عن تفسيره.
قوله : ( وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو للسعي في حاجة ).
أي : يجب عليه البناء مع مجاوزة النصف والاستئناف قبله ، والكلام في هذه المسألة كالسابقة من انتفاء ما يدل على الفرق بين إكمال النصف وعدمه ، والمتجه الاستئناف مطلقا إن كان القطع لدخول البيت ، لصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في من كان يطوف بالبيت فعرض له
[١] التهذيب ٥ : ١١٨ ـ ٣٨٦ ، الإستبصار ٢ : ٢٢٣ ـ ٧٦٨ ، الوسائل ٩ : ٤٤٧ أبواب الطواف ب ٤١ ح ٣.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٤٧ ـ ١١٨٧ ، الوسائل ٩ : ٤٤٧ أبواب الطواف ب ٤١ ح ١.
[٣] الكافي ٤ : ٤١٤ ـ ٤ ، الوسائل ٩ : ٤٥٣ أبواب الطواف ب ٤٥ ح ١.
[٤] المسالك ١ : ١٢٢.
[٥] حكاه عن حاشية الكركي في الجواهر ١٩ : ٣٢٦.