مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - حكم طلب العدو مالا
ولو طلب مالا لم يجب بذله. ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا.
المحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ،
______________________________________________________
رحمهالله ـ أنه منع من قتال المشرك أيضا نظرا إلى اعتبار إذن الإمام في الجهاد [١]. ودفعه الشهيد في الدروس بأن القتال على هذا الوجه ليس من باب الجهاد وإنما هو من باب النهي عن المنكر [٢]. وهو جيد ، على أن لمانع أن يمنع توقف الجهاد على الإذن إذا كان الغير الدعوة إلى الإسلام فإنا لم نقف لهم في ذلك على مستند يعتدّ به.
قوله : ( ولو طلب مالا لم يجب بذله ، ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا ).
لا ريب في وجوب البذل مع عدم الإجحاف ، بل الأظهر وجوبه مع المكنة مطلقا كما ذهب إليه المصنف ـ رحمهالله ـ سابقا ، لتحقق الاستطاعة بالقدرة على البذل. ولا يخفى أن حكم المصنف بوجوب البذل مع المكنة مطلقا إذا كان الطلب قبل التلبس وتقييده بعدم الإجحاف إذا وقع الطلب بعده غير جيد ، بل كان المناسب التسوية بينهما أو عكس الحكم ، لوجوب إتمام الحج والعمرة بعد التلبس بهما فيجب ما كان وسيلة إليه.
قوله : ( والمحصر هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ).
المحصر : اسم مفعول من أحصره المرض إحصارا فهو محصر ويقال للمحبوس حصر بغير همز فهو محصور ذكر ذلك الإمام الطبرسي في تفسيره ، ونقل عن الفرّاء أنه يجوز قيام كل واحد منهما مقام الآخر [٣]. والفقهاء
[١] المبسوط ١ : ٣٣٤.
[٢] الدروس : ١٤٣.
[٣] مجمع البيان ١ : ٢٨٩.