مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - فساد العمرة بالجماع قبل السعي وعليه القضاء
ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ،
______________________________________________________
ومقتضى الرواية لزوم الكفارة للمرأة المحلة أيضا إن كانت عالمة بإحرام الزوج ، وبمضمونها أفتى الشيخ وجماعة ، وهو أولى من العمل بها في أحد الحكمين واطراحها في الآخر كما فعل في الدروس [١] ، وإن كان المطابق للأصول اطراحها مطلقا لنصّ الشيخ على أنّ راويها وهو سماعة كان واقفيا [٢] ، فلا تعويل على روايته.
قوله : ( ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه بدنة وقضاؤها ).
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنّه موضوع وفاق [٣]. ونقل عن ابن أبي عقيل أنّه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر فعليه بدنة وعمرته تامة ، فأمّا إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف بها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمة عليهمالسلام شيئا أعرفكم به فوقفت عند ذلك ورددت الأمر إليهم [٤].
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في العمرة بين المفردة والمتمتع بها ، وبهذا التعميم صرّح العلاّمة في المختلف [٥] وغيره [٦]. وخصّ الشيخ في التهذيب الحكم بالمفردة ، واستدل عليه بما رواه في الصحيح ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال : « عليه بدنة لفساد
[١] الدروس : ١٠٦.
[٢] رجال الطوسي : ٣٥١ ـ ٤.
[٣] المنتهى ٢ : ٨٤١.
[٤] نقله في المختلف : ٢٨٣.
[٥] المختلف : ٢٨٣.
[٦] كالقواعد ١ : ٩٩ ، والمسالك ١ : ١٤٥.