مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - حكم الصيد الذي رماه اثنان فأصابه أحدهما
الثالثة : إذا رمى اثنان فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر فعلى المصيب فداء بجنايته ، وكذا على المخطئ لإعانته.
______________________________________________________
ولو كان المنفّر حمامة واحدة ففي وجوب الشاة مع العود وعدمه وجهان ، يلتفتان إلى أن الحمام اسم جنس أو جمع فعلى الأوّل يتعلق الحكم بالواحدة دون الثاني.
واستقرب العلامة في القواعد [١] ، وجماعة عدم وجوب الشاة في تنفير الواحدة مع العود ، حذرا من لزوم تساوي حالتي العود وعدمه ، مع أنّ مقتضى أصل الحكم الفرق بينهما.
ولو كان المنفّر جماعة ففي تعدد الفداء عليهم أو اشتراكهم فيه خصوصا مع كون فعل كلّ واحد لا يوجب النفور وجهان ، وكذا الوجهان في إلحاق غير الحمام به ، والكلام في فروع هذه المسألة قليل الفائدة ، لعدم ثبوت مستند الحكم من أصله كما اعترف به الشيخ [٢] وغيره [٣]. والمطابق للقواعد عدم وجوب شيء مع العود ولزوم فدية التلف على الوجه المقرر في حكم الإحرام والحرم مع عدمه إن نزّلنا التنفير مع عدم العود منزلة الإتلاف ، وإلاّ اتجه السقوط مطلقا.
قوله : ( الثالثة ، إذا رمى اثنان فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر فعلى المصيب فداء لجنايته ، وكذا على المخطئ لإعانته ).
لا يخفى أن رمي الاثنين وإصابة أحدهما دون الآخر لا يقتضي تحقق الإعانة من المخطئ ، والأصح لزوم الفدية للمخطئ مطلقا كما اختاره الشيخ [٤] وأكثر الأصحاب ، لصحيحة ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما قال : « على كلّ
[١] القواعد ١ : ٩٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٥٠.
[٣] كالعلامة في المنتهى ٢ : ٨٣١ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٤٠.
[٤] النهاية : ٢٢٥ ، والمبسوط ١ : ٣٤١.