مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - حرم المدينة
______________________________________________________
مؤذنا بدعوى الإجماع عليه.
وقيل بالكراهة وهو ظاهر اختيار المصنف. وذكر الشارح أن هذا القول هو المشهور بين الأصحاب [١]. وربما قيل بتحريم قطع الشجر وكراهية الصيد بين الحرّتين [٢]. والمعتمد الأول.
لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « حرّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلاّ عودي الناضح » [٣] واللابة : الحرّة ، ذكره الجوهري قال : وفي الحديث أنه حرّم ما بين لابتي المدينة [٤].
وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرّتين » [٥].
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن مكة حرم الله حرّمها إبراهيم عليهالسلام وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وهو بريد » [٦].
وعن الحسن بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبي العباس قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : حرّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة؟
[١] المسالك ١ : ١٢٨.
[٢] كما في المختلف : ٣٢٣.
[٣] الفقيه ٢ : ٣٣٦ ـ ١٥٦٢ ، الوسائل ١٠ : ٢٨٥ أبواب المزار ب ١٧ ح ٥.
[٤] الصحاح ١ : ٢٢٠.
[٥] الفقيه ٢ : ٣٣٧ ـ ١٥٦٦ ، الوسائل ١٠ : ٢٨٥ أبواب المزار ب ١٧ ح ٩ ، ورواها في التهذيب ٦ : ١٣ ـ ٢٥.
[٦] التهذيب ٦ : ١٢ ـ ٢٣ ، الوسائل ١٠ : ٢٨٣ أبواب المزار ب ١٧ ح ١.