مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - الطهارة
______________________________________________________
وهو أحد القولين في المسألة ، وأظهرهما.
وتدل عليه أيضا صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، قال : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » [١].
ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « لا بأس بأن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعيد الطواف » [٢].
ونقل عن أبي الصلاح أنه اعتبر الطهارة في الطواف المندوب كالواجب ، تمسكا بإطلاق بعض الروايات المتضمنة لاعتبار الطهارة في الطواف [٣]. وهو ضعيف ، لأن المفصّل يحكم على المجمل.
واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية ، ويدل عليه عموم قوله عليهالسلام في صحيحة جميل : « إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » [٤] ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : « وهو بمنزلة الماء » [٥].
وذهب فخر المحققين إلى أن التيمم لا يبيح للجنب الدخول في
[١] التهذيب ٥ : ١١٨ ـ ٣٨٥ ، الوسائل ٩ : ٤٤٥ أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٧.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٥٠ ـ ١٢٠٣ ، الوسائل ٩ : ٤٤٤ أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٢.
[٣] الكافي في الفقه : ١٩٥.
[٤] الفقيه ١ : ٦٠ ـ ٢٢٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٤ ، الوسائل ٢ : ٩٩٤ أبواب التيمم ب ٢٣ ح ١.
[٥] التهذيب ١ : ٢٠٠ ـ ٥٨١ ، الإستبصار ١ : ١٦٣ ـ ٥٦٦ ، الوسائل ٢ : ٩٩٥ أبواب التيمم ب ٢٣ ح ٢. وفي الجميع : عن حماد بن عثمان ، ولم نعثر على رواية بهذا النص عن محمد بن مسلم.