مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - إزالة النجاسة
وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ،
______________________________________________________
المسجدين ، ولا اللبث فيما عداهما من المساجد [١]. ومقتضاه عدم استباحة الطواف به أيضا ، وهو ضعيف ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة.
قوله : ( وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ).
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الطواف بين الواجب والندب ، ولا في النجاسة بين المعفو عنها وغيرها ، ونقل عن ابن إدريس التصريح بهذا التعميم [٢] ، وهو ظاهر المنتهى [٣]. وذهب بعض الأصحاب إلى العفو هنا كما يعفى عنه في الصلاة [٤]. ونقل عن ابن الجنيد [٥] وابن حمزة [٦] أنهما كرها الطواف في الثوب النجس.
احتج المانعون بقوله عليهالسلام : « الطواف بالبيت صلاة » [٧] وبرواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج فيغسله ، ثم يعود فيتم طوافه » [٨].
ويتوجه على الرواية الأولى أنها غير مسندة من طرق الأصحاب كما اعترف به العلامة في المختلف [٩] ، فلا يصح التعلق بها ، ومع ذلك فهي غير
[١] إيضاح الفوائد ١ : ٦٦.
[٢] السرائر : ١٣٥.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٩٠.
[٤] كالمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ١٦٥ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٢٠.
[٥] نقله عنهما في المختلف : ٢٩١.
[٦] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٩٠.
[٧] غوالي اللآلي ٢ : ١٦٧ ـ ٣ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٤.
[٨] التهذيب ٥ : ١٢٦ ـ ٤١٥ ، الوسائل ٩ : ٤٦٢ أبواب الطواف ب ٥٢ ح ٢.
[٩] المختلف : ٢٩١.