مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٦١ - أحكام عمرة التمتع
ويلزم فيها التقصير. ولا يجوز حلق الرأس. ولو حلقه لزمه دم.
______________________________________________________
قوله : ( ويلزم فيها التقصير ، ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلقه لزمه دم ).
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واحتج عليه في التهذيب بما رواه عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال : « عليه دم » [١] وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين الّذي يوفر فيها الشعر للحج فإنّ عليه دما يهريقه » [٢] وفي الروايتين قصور من حيث السند [٣].
ونقل عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : الحلق مجز ، والتقصير أفضل [٤]. وهو ضعيف ، لأنّ الأمر إنّما ورد فيها بالتقصير فلا يتحقق الامتثال بغيره. وذكر العلامة في المنتهى أنّ الحلق مجز وإن قلنا إنّه محرم [٥]. وهو أضعف ممّا قبله.
وبالجملة فينبغي القطع بعدم إجزاء الحلق ، لعدم ورود التعبد به ، وإنّما يحصل التردد في تحريمه وترتب الدم عليه لضعف الروايات الواردة بذلك عن إثبات التحريم ، قال في المنتهى : ولو حلق بعض رأسه فالوجه عدم التحريم على القولين ، وسقوط الدم والإجزاء [٦]. ويتوجه على الحكم
[١] التهذيب ٥ : ١٥٨ ـ ٥٢٥ ، الوسائل ٩ : ٥٤٢ أبواب التقصير ب ٤ ح ٣.
[٢] التهذيب ٥ : ١٥٨ ـ ٥٢٦ ، الإستبصار ٢ : ٢٤٢ ـ ٨٤٣ ، الوسائل ٩ : ٥٤٢ أبواب التقصير ب ٤ ح ٥ ، ورواها في الكافي ٤ : ٤٤١ ـ ٧ ، والفقيه ٢ : ٧٣٨ ـ ١١٣٧.
[٣] أما الأولى فلاشتراك راويها بين الضعيف والثقة كما صرح به المصنف مرارا ، وأما الثانية فلأن من جملة رجالها علي بن حديد ولم يوثق.
[٤] الخلاف ١ : ٤٥٠.
[٥] المنتهى ٢ : ٨٧٩. قال : والتقصير متعين في عمرة التمتع. وص ٧١١. قال : لو قص الشعر بأي شيء كان أجزأه وكذا لو نتفه أو أزاله لكن الأفضل التقصير في إحرام العمرة.
[٦] المنتهى ٢ : ٧١١.