مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٩
______________________________________________________
بالحج [١]. وهو محتمل مع أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط كما بيناه فيما سبق. وأوضح ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار سندا ومتنا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المعتمر بعد الحج قال : « إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » [٢] والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
ولنختم هذا الكتاب بإيراد عشرين خبرا تتضمن فوائد :
الأول : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن ابن أبي نجران قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ما لمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متعمدا؟ فقال : « له الجنة » [٣].
الثاني : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » [٤].
الثالث : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : « إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة » [٥].
[١] المسالك ١ : ١٤٨.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٣٨ ـ ١٥٢١ ، الوسائل ١٠ : ٢٤٩ أبواب العمرة ب ٨ ح ٢.
[٣] الكافي ٤ : ٥٤٨ ـ ١ ، الوسائل ١٠ : ٢٦٠ أبواب المزار ب ٣ ح ١.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٥٩ ـ ١٢٥٩ ، الوسائل ٨ : ١٦ أبواب وجوب الحج ب ٥ ح ٢.
[٥] الفقيه ٢ : ٣٤٥ ـ ١٥٧٧ ، الوسائل ١٠ : ٢٥٣ أبواب المزار ب ٢ ح ٥.