مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - أحكام العمرة المفردة
وإذا قصّر أو حلق حلّ له كل شيء إلا النساء. فإذا أتى بطواف النساء حل له النساء.
وهو واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر من مرأة وخصي وصبيّ.
______________________________________________________
فرغ من طواف الفريضة ، وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر » [١].
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن سالم بن الفضيل قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : دخلنا بعمرة فنقصر أو نحلق؟ قال : « احلق فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ترحّم على المحلّقين ثلاث مرّات ، وعلى المقصّرين مرة » [٢].
قوله : ( وإذا حلق أو قصر حلّ له كل شيء إلاّ النساء ، فإذا أتى بطواف النساء حلّت له النساء ).
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وحكى الشهيد في الدروس عن الجعفي أنّه حكم بسقوط طواف النساء في العمرة المفردة [٣]. وله شواهد من الأخبار غير أنّ المشهور أولى وأحوط ، وقد تقدّم الكلام في ذلك.
قوله : ( وهو واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر ، من امرأة وخصي وصبي ).
كان الأولى أن يقول : وهو واجب بعد الحلق أو التقصير ، ولا يخفى أنّ إسناد الوجوب إلى الصبي على سبيل التجوز من حيث منعه من النساء بدون الطواف كما يمنع البالغ ، ويدل على وجوبه على كل مكلّف مضافا إلى عموم الخطاب خصوص صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
[١] التهذيب ٥ : ٤٣٨ ـ ١٥٢٣ ، الوسائل ٩ : ٥٤٣ أبواب التقصير ب ٥ ح ١.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٧٦ ـ ١٣٤٦ ، الوسائل ١٠ : ١٨٧ أبواب الحلق والتقصير ب ٧ ح ١٣.
[٣] الدروس : ٩١.