مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤ - واجبات الرمي
وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ،
______________________________________________________
ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس من منزله ، فأركب حتى آتي منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمرة » [١].
( وفي الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ثم ينصرف راكبا ، وكنت أراه راكبا بعد ما يحاذي المسجد بمنى [٢] ) [٣].
وعن الحسن بن صالح ، عن بعض أصحابه ، قال : نزل أبو جعفر عليهالسلام فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حين توجه ليرمي الجمرة عند مضرب علي بن الحسين عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك لم نزلت ها هنا؟ فقال : « إن هذا مضرب علي بن الحسين عليهالسلام ، ومضرب بني هاشم ، وأنا أحب أن أمشي في منازل بني هاشم » [٤].
وقال الشيخ في المبسوط : الركوب في جمرة العقبة أفضل ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رماها راكبا [٥]. ولم أقف على رواية تتضمن ذلك من طريق الأصحاب.
قوله : ( وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ).
المراد باستقبال الجمرة كونه مقابلا لها ، لا عاليا عليها ، إذ ليس لها وجه خاص حتى يتحقق به الاستقبال. ويدل على استحباب ذلك قوله عليهالسلام في صحيحة معاوية بن عمار : « ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها » [٦].
[١] الكافي ٤ : ٤٨٥ ـ ٣ ، الوسائل ١٠ : ٧٤ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٩ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٤٨٦ ـ ٥ ، الوسائل ١٠ : ٧٥ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٩ ح ٤.
[٣] ما بين القوسين ليس في « ض ».
[٤] الكافي ٤ : ٤٨٦ ـ ٦ ، الوسائل ١٠ : ٧٥ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٩ ح ٥.
[٥] المبسوط ١ : ٣٦٩.
[٦] الكافي ٤ : ٤٧٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ١٩٨ ـ ٦٦١ ، الوسائل ١٠ : ٧٠ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٣ ح ١.