مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٣ - واجبات الرمي
والدعاء مع كل حصاة ، وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ،
______________________________________________________
المرتضى فلم نعرف مأخذه.
ومقتضى كلام أهل اللغة خلاف ذلك كله ، قال في القاموس : الخذف كالضرب رميك بحصاة أو نواة ونحوهما تأخذ بين سبابتيك تخذف به [١] وقال الجوهري : الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع [٢].
قوله : ( وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ).
أما جواز الرمي راكبا فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين العلماء [٣]. ويدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال : « لا بأس به » [٤] وصحيحة أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر الثاني عليهالسلام يرمي الجمار راكبا [٥].
ويدل على استحباب كونه ماشيا روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يرمي الجمار ماشيا » [٦] ومقتضى الرواية أفضلية المشي إلى الجمار والرمي كذلك ، وروى الكليني عن عنبسة بن مصعب ، قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام بمنى يمشي ويركب ، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه ، فابتدأني هو بالحديث ، فقال : « إن علي بن الحسين عليهالسلام كان يخرج من منزله
[١] القاموس المحيط ٣ : ١٣٥.
[٢] الصحاح ٤ : ١٣٤٧.
[٣] المنتهى ٢ : ٧٣٢.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٦٧ ـ ٩١١ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٨ ـ ١٠٦٥ ، الوسائل ١٠ : ٧٤ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٨ ح ٤.
[٥] التهذيب ٥ : ٢٦٧ ـ ٩٠٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٨ ـ ١٠٦٢ ، الوسائل ١٠ : ٧٣ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٨ ح ١.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٦٧ ـ ٩١٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٨ ـ ١٠٦٦ ، الوسائل ١٠ : ٧٤ أبواب رمي جمرة العقبة ب ٩ ح ١.