أحكام الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢
لغير القاصر ان يؤدى لها من سهمه بما شاء. ولو كان هناك من يرضى بالاقل منها، وجب على الوصي استيجاره، مع الشرط المذكور. ويجب الفحص عنه على الاحوط، مع عدم رضا الورثة، أو وجود قاصر فيهم، بل وجوه لا يخلو من قوة، خصوصا مع الظن بوجوده، نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ. ولو وجد متبرع عنه يجوز [١] الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة الى الاستيجار، بل هو الاحوط، مع وجود قاصر في الورثة، فان اتى به صحيحا كفى، والا وجب الاستيجار، ولو لم يوجد من يرضى باجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الازيد، لو كان الحج واجبا، ولا يجوز التأخير الى العام القابل، ولو مع العلم بوجود من يرضى باجرة المثل أو الاقل. وكذا لو اوصى بالمبادرة في الحج المندوب. ولو عين الموصى مقدارا للاجرة، تعين وخرج من الاصل في الواجب، ان لم يزد على اجرة المثل، والا فالزيادة من الثلث. وفي المندوب كله من الثلث، فلو لم يكف ما عينه، للحج، فالواجب التتميم من الاصل في الحج الواجب. وفي المندوب تفصيل [٢].
[١] فيما إذا كان الموصى به هو الحج الواجب، واما في الحج المستحب، فلا يجوز الاكتفاء به، بل يجب الاستيجار، ولو مع اتيان المتبرع به خارجا صحيحا.
[٢] ياتي في ذيل المسألة الخامسة.