المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦
وتظهر ثمرة الخلاف ـ في مثل الدابة ـ فيما لو كانت وظيفة المكلف الصلاة جالساً مومئاً ، لعجزه بالذات عن القيام والركوع والسجود ، فانه بناءً على قادحية الحركة التبعية واشتراط القرار في مكان يلزم إيقاعها على الأرض ، وبناءً على عدم القدح ـ كما هو الصحيح على ما عرفت ـ يجوز إيقاعها على الدابة السائرة ، لعدم الاخلال بالأجزاء حينئذ ، والاطمئنان العرفي حاصل حال الجلوس كما لا يخفي .
ثم إن مقتضى إطلاق الصحيحة ـ المستثنية للمريض ـ الاجتزاء بصلاة المريض على الدابة المستلزمة للاخلال بالأجزاء والشرائط عادة كما مرّ ، وإن لم تكن ضرورة تقتضيه لتمكنه من الصلاة على الأرض من غير مشقة ، إلا أنه معارض باطلاق الموثقتين المانعتين عن إيقاع الصلاة عليها من غير ضرورة الشامل للمريض وغيره ، وحيث إنّ النسبة عموم من وجه ، فيتساقطان في مادة الاجتماع وهو المريض غير المضطر ، ويرجع إلى عموم أدلة الأجزاء والشرائط .
ثم إنه بناء على تسليم دلالة الأخبار على اشتراط القرار وقادحية الحركة التبعية بنفسها ، فالحكم خاص بموردها مما صدق معه الصلاة على الدابة أو على الراحلة ، أو الصلاة راكباً حسب اختلاف ألسنتها وإن كان الأخير أو سع مما سبق كما هو ظاهر ، فلا يعمّ الحكم ما إذا لم يتحقق معه الصدق المزبور وإن تضمّن الحركة التبعية كالصلاة على الاُرجوحة ، لقصور المقتضي للمنع ، إذ لا تصدق في مثلها الصلاة راكباً فضلاً عن الصلاة على الدابة أو الراحلة . فلو فرض التمكن حيئنذ من رعاية الأجزاء والشرائط وعدم الاخلال بشيء منها ، فمجرد الحركة بتبع الاُرجوحة مع المحافظة على استقرار المصلي واطمئنانه في نفسه لا يكون مانعاً عن صحة الصلاة .
مضافاً إلى قيام الدليل على الجواز ، وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال ; "سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرفّ