المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨
المكان ، حيث أوجب تحقيق المحاذاة المانعة عن صحة الصلاة أو عن كمالها ، وعلى تقدير استناد البطلان إلى فعل الغير لعجز هذا عن النقل والتحويل بعد التلبس بالصلاة ، فلا ضير في الالتزام به وإن نشأ عن فعل الغير حسبما سمعت ، بعد الاشتراك في صدق عنوان الاجتماع في الموقف المنهي عنه .
وبالجملة : سبق الانعقاد لا يمنع من طروء الفساد إذا اقتضاه الدليل ، والاستبعاد المزعوم استبعاد لغير البعيد بعد ظهور الأدلة فيه ، فلا مناص من رفع اليد والاتيان بها في مكان آخر ، هذا .
وربما يستدل لاختصاص البطلان باللاحقة بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال : "سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلي وهي تحسب أنها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة"[١] حيث دلت على اختصاص الفساد بصلاة المرأة ، وأنها لا تستوجب فساد صلاة القوم السابقة عليها .
أقول : أما من حيث السند فلا ينبغي الشك في الصحة ، فان صاحب الوسائل رواها عن الشيخ في موضعين : أحدهما : في مكان المصلي[٢] ، وهو ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى العياشي[٣] . مضافاً إلى أنّ في السند جعفر بن محمد وهو مجهول .
ثانيهما : في باب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث: ٢[٤] والظاهر صحته ، لأنّ الشيخ يرويها باسناده عن علي بن جعفر ، وظاهره بقرينة ما ذكره في آخر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ١٣٠ / أبواب مكان المصلي ب ٩ ح١ .
[٢] المصدر المتقدم .
[٣] الفهرست : ١٣٦ / ٥٩٣ .
[٤] الوسائل ٨ : ٣٩٩ / أبواب صلاة الجماعة ب ٥٣ ح٢