المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٠
والكلام في الدلالة ما عرفت ، وأمّا من حيث السند فالظاهر أنّها معتبرة ، إذ ليس فيه من يغمز فيه ما عدا الحسين بن أبي العلاء وهو مضافاً إلى كونه من رجال كامل الزيارات يظهر توثيقه من عبارة النجاشي ، حيث إنّه بعد أن ذكر أنّ أخويه علي وعبدالحميد قال : وكان الحسين أوجههم[١] ، وقد وثق عبد الحميد عند ترجمته[٢] . فتدل العبارة على وثاقته أيضاً بناءً على أنّ الذي وثقه هو أخو الحسين . هذا ومع التشكيك لاحتمال كونه رجلا آخر كما لا يبعد ، فلا أقل من دلالتها على كونه أوجه أخويه من جهة الرواية[٣] كما لا يخفى .
هذا ، وقد فسّر صاحب الحدائق[٤] هذه الطائفة من الأخبار بأنّ المراد من قوله : "وليقم" هو قول : قد قامت الصلاة مرتين ، لا أنّه يقطع الصلاة لتدارك الاقامة ثم يستأنفها ، واستشهد لذلك بخبر زكريا بن آدم المتقدم زاعماً أنّه يكشف الاجمال عن هذه الأخبار وأنّه من حمل المجمل على المفصل ، وأنكر على من حملها على الانصراف والاستئناف قائلا إنّ ذلك بعيد غاية البعد .
واستغرب منه المحقق الهمداني[٥] (قدس سره) ذلك ، نظراً إلى أنّ مورد الخبر ما إذا كان التذكر في الركعة الثانية ، ومورد هذه النصوص ما إذا كان بعد الافتتاح وقبل الشروع في القراءة ، فأحدهما أجنبي عن الآخر ، فكيف يستشهد به ويجعل شارحاً وكاشفاً للقناع .
وما أفاده (قدس سره) وجيه وصحيح كما لعله ظاهر ، ولعل ذلك يعدّ من غرائب ما صدر من صاحب الحدائق (قدس سره) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ٥٢/١١٧ .
[٢] رجال النجاشي : ٢٤٦ / ٦٤٧ .
[٣] استظهار الأوجهيّة من جهة الرواية غير بيّن ولا مبيّن وقد صرّح (قدس سره) في المعجم بأنّ الموثق رجل آخر المعجم ٦ : ٢٠٠/٣٢٧٦ ولم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .
[٤] الحدائق ٧ : ٣٧٠ .
[٥] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢١٦ السطر ٢٤