المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١
غاية الأمر ثبوت الخيار للمشتري مع جهله بالحال ، لتخلف وصف الطلقية المنصرف إليه العقد لدى الاطلاق ولا دليل على اعتبار الطلقية في صحة البيع بقول مطلق .
كما أن التصرفات الخارجية من لبس وافتراش ونحوهما سائغ حتى من دون إذن المرتهن ـ ما لم يشترط خلافها في متن العقد ـ فان الاجماع المدعى على عدم الجواز ـ حسبما سمعت ـ دليل لبّي يقتصر على القدر المتيقّن منه وهو التصرفات المنافية لحق الرهانة ، فلا يعم غير المنافية التي هي مورد البحث ، والنبوي المتقدم ضعيف السند لا يمكن التعويل عليه .
نعم ، للمرتهن الامتناع من تسليم العين والتصرف فيها لأنها متعلق حقه[١] إلا أنه لو أخذها الراهن من دون اطلاعه باختلاس ونحوه فتصرفه سائغ ، لكونه صادراً من أهله وواقعاً في محله .
وقد نطقت بذلك صريحاً صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) "في رجل رهن جاريته قوماً أيحل له أن يطأها ؟ قال : فقال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خالياً ؟ قال : نعم لا أرى به بأساً" ونحوها صحيحة الحلبي[٢] .
فاذا جاز الوطء وهو من أهم التصرفات جاز غيره من سائر التصرفات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كونها متعلقة لحقه لا يسوّغ الامتناع المزبور بعد عدم كون التصرف منافياً لحقه كما هو المفروض .
[٢] الوسائل ١٨ : ٣٩٦ / أبواب أحكام الرهن ، ب ١١ ح ١ ، ٢