المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٦
وبين الجماعة والفرادى ، وبين أنواع الصلوات فحكم بوجوبهما في صلاة الغداة والمغرب والجمعة مطلقاً . وأمّا في غيرها من بقية الصلوات فيجبان على خصوص الرجال في الجماعة خاصة . وأما الاقامة بخصوصها فهي واجبة على الرجال على كل حال[١] . فكلامه (قدس سره) يتألف من تفاصيل ثلاثة كما عرفت .
ومنها : ما عن ابن أبي عقيل من التفصيل بين الصبح والمغرب فيجبان فيهما ، وبين غيرهما من بقية الفرائض فلا يجب إلا الاقامة[٢] .
ومنها : ما عن ابن الجنيد من وجوبهما على الرجال خاصة في خصوص الصبح والمغرب والجمعة ، من غير فرق بين الجماعة والفرادى والحضر والسفر[٣] .
هذه هي حال الأقوال البالغة بضميمة القول المشهور خمسة .
والأقوى : ما عليه المشهور كما سيتضح لك إن شاء الله تعالى .
وقد علم ممّا مرّ أنّ القول بوجوب الاذان والاقامة مطلقاً كما قد يتراءى من عبارة المتن لم نعثر على قائله ، بل الظاهر أنّه لا قائل به . وكيف كان فيقع الكلام تارة في الأذان واُخرى في الاقامة . فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في الاذان ، وقد عرفت أنّه لا قائل بوجوبه على سبيل الاطلاق .
ويكفينا في الاستدلال على عدم وجوبه الأخبار المستفيضة الدالة على أنّ من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلى باقامة وحدها صلى خلفه صف واحد . كصحيح محمد بن مسلم قال : "قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : إنك إذا أذّنت وأقمت صلى خلفك صفّان من الملائكة ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣) : ٢٩ .
[٢] حكاه عنه في التذكرة ٣ : ٧٦ .
[٣] حكاه عنه في المختلف ٢ : ١٣٥