المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١
ومنها : رواية هشام بن سالم المروية في كامل الزيارات عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال "أتاه رجل فقال له : يابن رسول الله هل يزار والدك ؟ قال نعم ويصلى عنده ، وقال : يصلى خلفه ولا يتقدم عليه"[١] .
أما الرواية الأخيرة فهي ضعيفة السند بعبدالله بن عبدالرحمن الأصم فقد ضعّفه النجاشي صريحاً[٢] ونحن وإن اعتبرنا كلّ من وقع في سلسلة اسانيد كامل الزيارات ، لكنه ما لم يكن معارضاً بتضعيف مثل النجاشي .
وأما سابقتها فقد عرفت ضعفها بالارسال ، فالعمدة إنما هي الرواية الاُولى ، والكلام فيها يقع تارة من حيث السند ، وأخرى من ناحية الدلالة .
أما السند : فقد يناقش فيه من وجهين :
أحدهما : أنّ الشيخ رواها عن محمد بن أحمد بن داود وطريقه إليه غير مبيّن في المشيخة .
وجوابه : ما ذكره الميرزا الاسترابادي في منهج المقال[٣] من عدم استقصاء الشيخ جميع طرقه في المشيخة ، بل ذكر جملة منها وأحال الباقي إلى الفهرست ، وطريقه إلى الرجل مذكور في الفهرست وهو صحيح كما نبّه عليه الأردبيلي[٤] وإن اشتبه في عطف المشيخة عليه ، فقال : إنّ طريقه إليه صحيح في الفهرست والمشيخة ، لما عرفت من خلوّ الثاني عنه وكم له نظائر هذا الاشتباه ، فأسند
ما في الفهرست إلى المشيخة أو بالعكس ، أو إليهما معاً ، وليس إلاّ في أحدهما . وقد ظفرنا على هذا النوع من اشتباهاته ما يقرب الأربعين مورداً ، والعصمة لأهلها .
هذا ، وقد أجاب الميرزا أيضاً بامكان استفادة طريقه إليه من ذكر طريقه إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ١٦٢ / أبواب مكان المصلي ب ٢٦ ح ٧ .
[٢] رجال النجاشي : ٢١٧ / ٥٦٦ .
[٣] منهج المقال : ٤٠٧ السطر ١٨ .
[٤] جامع الرواة ٢: ٥١٢