المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤
الصادق (عليه السلام) كلّهم ثقات[١] ، وهو كما ترى .
وربما يستدل له برواية بريد بن معاوية المتقدمة ، بناءً على أن يكون متنها ما أثبته في الحدائق[٢] من قوله : "والاقامة واحدة واحدة" .
ولكنه لم يثبت ، فانّ الموجود في الوسائل والوافي[٣] ما عرفت من ذكر كلمة "واحدة" مرّة واحدة ، أي إنّ الاقامة في السفر والحضر بشكل واحد . فلا تقصير فيها ، وإنّما هو في الأذان فقط . مضافاً إلى ما عرفت من ضعف السند .
نعم ، يمكن أن يستدل له ببعض المطلقات كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (عليه السلام) "قال : الأذان مثنى مثنى ، والاقامة واحدة واحدة"[٤] ، بناءً على أنّ القدر المتيقن منها حال السفر والعجلة . وقد حملها الشيخ على ذلك[٥] .
وأمّا في حال الاستعجال فيدل على التقصير في الأذان صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال : "رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يكبّر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لم تكبّر واحدة واحدة ؟ فقال : لابأس به إذا كنت مستعجلا"[٦] بناءً على أنّ المراد من التكبير ما يشمل بقية الفصول بقرينة قوله : "واحدة واحدة" إذ التكرار في الواحدة لا يكون إلا بلحاظ سائر الفصول .
وأمّا التقصير في الاقامة فلم يرد فيه نص خاص ، إلا أن يستدل له باطلاق صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة آنفاً حسبما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الإرشاد ٢ : ١٧٩ .
[٢] الحدائق ٧ : ٤٠٥ .
[٣] الوافي ٧ : ٥٧٩/٦٦٢٩ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٢٤/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢١ ح ١ .
[٥] التهذيب ٢ : ٦٢ ، ذيل ح ٢١٥ .
[٦] الوسائل ٥ : ٤٢٥/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢١ ح ٤