المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٠
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا نسيت الصلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثم صلّها ثم صلّ ما بعدها باقامة إقامة لكل صلاة"[١] ونحوهما غيرهما .
فأصل الحكم مما لا إشكال فيه ، وإنما الكلام في أمرين :
أحدهما : في أنّه مع الغض عن هذه النصوص فهل هناك دليل على مشروعية الأذان لصلاة القضاء ، أو أنّ المقتضي في نفسه قاصر ويختص المشروعية بالصلوات الأدائية فلا يشرع للقضاء ، كما لم يشرع لجملة اُخرى من الصلوات كالآيات والأموات ونحوهما ؟
ثانيهما : أنّه بعد الفراغ عن المشروعية فهل السقوط في المقام رخصة أو أنّه عزيمة ؟
أمّا الأمر الأوّل : فقد استدل العلامة في المنتهى[٢] لمشروعية الأذان في الفوائت بروايتين :
إحداهما : قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة ; " . . . يقضي ما فاته كما فاته . . ." إلخ[٣] فانّ مقتضى المماثلة التساوي بين القضاء والأداء في كافة الأحكام التي منها استحباب الأذان والاقامة .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ باسناده عن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : "سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والاقامة ؟ قال : نعم"[٤] بعد وضوح أنّ الاعادة في لسان الأخبار أعمّ من معناها الاصطلاحي فتشمل القضاء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٥٤/ أبواب قضاء الصلوات ب ١ ح ٤ .
[٢] المنتهى ٤ : ٤١٦ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٦٨/ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ١ .
[٤] الوسائل ٨: ٢٧٠/ أبواب قضاء الصلوات ب ٨ ح ٢، التهذيب ٣ : ١٦٧ / ٣٦٧