المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٩
ونحوهما . على أنّه لو سلّم العجز فلم يفرض ضيق الوقت ، بل الظاهر سعته فله التأخير إلى أن يتمكن من التحصيل ولو بتخفيف حرارة الشمس كي يتمكن من السجود على الحصى ولو قبيل الغروب ، والمدار في العجز المسوّغ للانتقال إلى البدل العجز المستوعب لمجموع الوقت المنفي في
الفرض .
ويندفع : بأنّ الظاهر ولو بمعونة الغلبة أنّ مقصود السائل الدخول في مساجد العامة التي هي مواقع التقية ، ولا ريب أن الإعراض عن ذاك المكان أو وضع شيء ممّا يصحّ السجود عليه على الثوب مخالف للتقية . وأما التأخير إلى آونة اُخرى ترتفع معها التقية فغير لازم ، إذ العبرة فيها بالاضطرار حين العمل لا في مجموع الوقت كما تعرّضنا له في مبحث التقية[١] فالرواية تنطبق على محل الكلام وتعدّ من أدلّة المقام .
ومنها : صحيحة القاسم بن الفضيل قال : "قلت للرضا (عليه السلام) : جعلت فداك ، الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد ، قال : لا بأس به"[٢] .
وصحيحة أحمد بن عمر قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يسجد على كم قميصه من أذى الحرّ والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه ، فقال : لا بأس به"[٣] .
وصحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : "كتب رجل إلى أبي الحسن (عليه السلام) : هل يسجد الرجل على الثوب يتقي به وجهه من الحرّ والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه ؟ فقال : نعم لا بأس به"[٤] .
ولا يقدح اشتمال سند الروايتين الأخيرتين على عبّاد بن سليمان المهمل في كتب الرجال ، لوجوده في أسانيد كامل الزيارات ، وقد عرفت غير مرّة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٥ : ٢٦٧ .
[٢] ،
[٣] ،
[٤] الوسائل ٥ : ٣٥٠ / أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٢ ، ٣ ، ٤