المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٢
ويندفع أولا : بأنّ فاعل "يؤذّن ويقيم" في قوله : "السنة في الأذان . . ." إلخ ضمير يعود إلى غائب معهود ، وليس هو بمقتضى سياق الكلام إلا الحاج ، إذ لو اُريد به مطلق المصلي لكان الأحرى بمقتضى قانون المحاورة توجيه العبارة بصورة الخطاب لا الغياب بأن يقول (عليه السلام) : تؤذّن وتقيم . . . إلخ بدل "يؤذّن ويقيم" كما لا يخفى فاذا كان الفاعل هو الحاج اختص الحكم بمن في عرفة بطبيعة الحال .
وثانياً : أنّ عطف عشاء المزدلفة في ذيل العبارة كاشف بمقتضى اتحاد السياق عن أنّ الحكمين من سنخ واحد وأنّهما معاً من خواص المكان ، فما عليه المشهور هو الأصح .
الثانية : هل الحكم بالسقوط خاصّ بصورة الجمع بين الظهرين أو العشاءين أو يعمّ صورة التفريق ؟
الظاهر هو الأوّل ، فانّه المنصرف والمنسبق من نصوص المقام المعتضد بالتصريح به في مرسلة الصدوق ، ولا سيّما وأنّ الجمع هو الوظيفة المقررة في هذين الموردين .
الثالثة : هل السقوط في المقام رخصة أو عزيمة ؟
الظاهر هو الثاني لقوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان : "السنة في الأذان . . ." إلخ ، الظاهر في أنّ خلافه مخالف للسنّة المساوق للتشريع ، فلا جرم يكون السقوط على سبيل العزيمة ، إذ هو بمثابة الأذان لغير الصلوات اليومية الذي لم تجر عليه السنة ، وسيتعرض الماتن لهذه الجهة بنطاق عام بعد حين فانتظر .
الرابعة : ظاهر صحيحة منصور المتقدمة عدم مشروعية التنفل بين العشاءين ، وكذا معتبرة عنبسة بن مصعب[١] لكن ظاهر صحيحة أبان بن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ١٥/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ٤