المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤
لكنه موثق الحديث[١] ولا تنافي بين الأمرين . وقد مرّ تفصيل الكلام فيه مشروحاً فراجع ولاحظ .
وكيف كان ، فيستدل بهذه الأخبار على أنّ الحركة التبعية الناشئة من سير الراحلة توجب البطلان ، فلا تجزئ الصلاة عليها إلا لدى الضرورة من مرض ونحوه .
وفيه : أنّ الجمود على ظواهر النصوص يقضي بقادحية الصلاة على الراحلة بما هي كذلك حتى لو كانت واقفة وأمكن التحفظ على الأجزاء والشرائط ، كما لو صلى على بعير معقول ، فيكون ذلك شرطاً تعبدياً في الصلاة قبال سائر الشرائط كما أفتى به العلامة في القواعد[٢] والشهيدان[٣] وغيرهما في البعير المعقول الذي لم يتضح الفرق بينه وبين غيره .
وعلى هذا فهي أجنبية عن اعتبار القرار في المكلف ولا ربط لها بالمقام .
وإن بنينا على أنّ المراد منها المنع عن الصلاة حالة السير خاصة كما قد تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ـ ولاسيما التعرض كما في الصحيحة لتوجيه المريض إلى القبلة وإجزائه السجود على ما يمكن ، والايماء في النافلة ، واستثناء حال الضرورة كما في الموثقتين الكاشف عن عدم التمكن من رعاية الأجزاء
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] اعتمد (دام ظله) في توثيق الرجل على تعبير النجاشي بانه صالح الرواية [رجال النجاشي : ٨٣ / ١٩٩] مضافاً الى وقوعه في أسناد الكامل والتفسير .
ولكنه معارض بالتضعيف المستفاد من استثنائه من رجال نوادر الحكمة [رجال النجاشي : ٣٤٨ / ٩٣٩] ، ولمثل هذه المعارضة حكم (دام ظله) بضعف الحسن بن الحسين اللؤلؤي . المعجم ٥ : ٢٩٧ / ٢٧٩٣ . ولم يتضح الفرق بينه وبين المقام إلا أن يقال : بابتناء استثناء ابن هلال على فساد العقيدة غير المنافي لتوثيق النجاشي ، فلا يقاس عليه اللؤلؤي .
ولكنه مجرد احتمال لا ينفع ما لم يبلغ حدّ الاستظهار الذي دعواه كما ترى ، فلا يقاوم ظهور الاستثناء في التضعيف كما لا يخفى .
[٢] القواعد ١ : ٢٥٢ .
[٣] الذكرى ٣ : ١٨٩ ، مسالك الأفهام ١ : ١٥٩