المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٣
وفيه : أنّ الأمر بالمحافظة إرشاد إلى الاهتمام بالصلوات والمحافظة على أدائها في أوقاتها كما فسّرت الآية بذلك ، وأمّا مجرد المعرضية للبطلان مع البناء على الاعادة على تقدير حصول الخلل فليس ذلك منافياً للمحافظة بوجه كما لا يخفى .
نعم ، المعرضية مع الالتفات إليها مناف لحصول الجزم بالنية ، فان اعتبرنا الجزم تبطل الصلاة حينئذ لفقده ، لا لعدم كون المكان قارّاً ، وإلا ـ كما هو الأقوى ، للاكتفاء بقصد الرجاء كما هو محرّر في محلّه ـ فلا وجه للبطلان أصلاً .
ومنها : وهي العمدة : طائفة من الأخبار كصحيحة عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ، ويجزئه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومئ في النافلة إيماء"[١] .
وموثقة عبدالله بن سنان قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أيصلي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟ فقال : لا ، إلا من ضرورة"[٢] .
وموثقته الأخرى عنه (عليه السلام) "قال : لا تصلّ شيئاً من المفروض راكباً" ، قال النضر في حديثه : إلا أن يكون مريضاً[٣] .
وقد عبّر في المدارك[٤] عن الرواية الاُولى من روايتي ابن سنان بالموثقة ـ كما عبّرنا ـ واعترض عليه صاحب الحدائق بضعف السند حيث إن في الطريق أحمد بن هلال وهو فاسد العقيدة مرمي بالغلو تارة وبالنصب اُخرى[٥] .
a لكنا ذكرنا في بعض المباحث السابقة[٦] أنّ الرجل وإن كان منحرف العقيدة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٢٥ / أبواب القبلة ب ١٤ ح ١ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٤ : ٣٢٦ / أبواب القبلة ب ١٤ ح ٤ ، ٧ .
[٤] المدارك ٣ : ١٣٩ .
[٥] الحدائق ٦ : ٤٠٨ .
[٦] شرح العروة ١٢ : ٣٣٢