المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧
وهي كما ترى واضحة الدلالة على أنّ الامام إذا جاء بعد الانتهاء من الأذان والاقامة يكتفي بهما ولا يعيد ، كما أنّها معتبرة سنداً ، فان الصدوق رواها بطريقين كلاهما معتبر[١] ، كما أنّها معتبرة في طريق الشيخ أيضاً[٢] ، غير أنّه (قدس سره) كناه في التهذيب بأبي الوليد كما في الوسائل ، والموجود في مشيخة الفقيه[٣] وكذا في كتب الرجال أبو ولاد ، ولعلّ ما في التهذيب سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ ، هذا .
وربما يستدل لذلك بروايات اُخرى ولكنها ضعيفة إما سنداً أو دلالة ، ولا حاجة إلى التعرض إليها وفيما ذكرناه كفاية .
ثانيهما : ظاهر عبارة المتن اختصاص السقوط بالجماعة التي اُذّن واُقيم لها ، فلا يشمل الاقتداء بامام اكتفى بسماعهما من الغير من دون سماع المأمومين ، ولكن التقييد غير ظاهر ، بل لو سمعهما الامام من شخص آخر ولو كان منفرداً واكتفى بهما فأقام الجماعة سقطا عنه وعن المأمومين ، لما رواه الشيخ باسناده عن سعد عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمروبن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : كنّا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : ويجزئكم أذان جاركم"[٤] .
فانّ تخصيص السماع بالامام (عليه السلام) يكشف عن أنّ الراوي ومن معه لم يسمعوا ذلك الأذان ، وإلا لقال فسمعنا بدل قوله "فسمع" فهي إذن واضحة الدلالة ، كما أنّها معتبرة السند ، فانّ أبا الجوزاء وإن كان عامي المذهب ولكنه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ١ : ٢٥٢/١١٣٧ [ولكن لم نعثر إلا على طريق واحد] .
[٢] التهذيب ٢ : ٢٨٥/١١٤٣ .
[٣] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٦٣ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٣٧/ أبواب الأذان والاقامة ب ٣٠ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ٢٨٥/١١٤١