المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٢
وربما يستدل له باطلاق قوله (عليه السلام) في ذيل موثقة عمار قال : "سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : لابدّ للمريض أن يؤذّن ـ إلى أن قال ـ : لأنّه لا صلاة إلا بأذان وإقامة"[١] حيث دلت على نفي ماهية الصلاة عن الفاقدة للأذان والاقامة حتى القضاء بمقتضى الاطلاق ، غاية الأمر حملها على نفي الكمال بعد تعذّر إرادة الحقيقة .
وهي كما ترى واردة في المريض ، فما ذكره المحقق الهمداني(قدس سره)[٢] من ورودها في الناسي كأنّه سهو من قلمه الشريف .
وكيف ما كان ، فقد ناقش المحقق المزبور (قدس سره) بمنع الاطلاق وإلا لزم تخصيص الأكثر المستهجن ، لخروج صلاة الآيات والأموات والنوافل ونحوها ، فليس المنفي ماهية الصلاة على الاطلاق ، بل قسم خاص منها ، وهو ما كانت مشروعية الأذان وإلاقامة له معهودة لدى المتشرعة ، والمتيقن منها الصلوات اليومية الأدائية ، فيشكل شمولها للقضاء[٣] .
وفيه : أنّ الاطلاق منزّل على الفرد الشائع المبتلى به لعامة الناس ، وهي الصلوات اليومية ، لندرة الابتلاء بصلاة الآيات ، وخروج صلاة الأموات عن حقيقة الصلاة ، وإنّما هي ذكر ودعاء ، فلا يكون التنزيل المزبور من تخصيص الأكثر ، بل كأنّه عبّر من الأوّل باليومية ، وعليه فلا قصور في شمول الاطلاق للأداء والقضاء ، لاتحاد المناط بعد كون كليهما محلا للابتلاء ومن الأفراد الشائعة التي ينصرف إليها الاطلاق .
وبالجملة : فلا مانع من الاستدلال باطلاق هذه الموثقة كاطلاق موثقته الاُخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) "قال : إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٤٤/ أبواب الأذان والاقامة ب ٣٥ ح ٢ .
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢٠٧ السطر ٨ .
[٣] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢٠٧ السطر ٢٥