المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٤
يلقب بالحراني ، وذاك بالخراساني كما سمعته من النجاشي ، ولا يحتمل الاتحاد ، فانّ حران من بلاد العرب ومنها ابن تيمية ، وخراسان من بلاد إيران ، فأين الحراني من الخراساني ، ولعل الأمر قد التبس على صاحب الجواهر ، لما بينهما من التقارب كتباً ولفظاً ، هذا في طريق الصدوق .
وأمّا في طريق الشيخ فلا يحتمل أن يراد من أبي علي ـ الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ـ الخراساني المزبور ، فانّه من أصحاب الباقر (عليه السلام) وإن أدرك الصادق أيضاً ، كما ذكره النجاشي ، فكيف يروي عنه الحسين بن سعيد الذي هو من أصحاب الهادي (عليه السلام) . نعم روى أحياناً عن بعض أصحاب الصادق ، أمّا الذي هو من أصحاب الباقر (عليه السلام) فروايته عنه بعيد غايته ، لاختلاف الطبقة ، بل المراد ـ كما سبق ـ هو الخزاز ، لرواية الحسين ابن سعيد عنه في غير هذا المورد ولا توثيق له .
فتحصّل : أنّ ما احتمله في الجواهر لا يمكن المساعدة عليه ، بل الصحيح جهالة الرواي كما ذكره صاحب المدارك .
أجل ، إنّ الرجل ، أعني أبا علي الحراني ، موجود في أسناد كامل الزيارات فيحكم بوثاقته[١] لهذه الجهة ، فتكون الروايات المعتبرة الواردة في المقام بضميمة الموثقتين المتقدمتين ثلاثاً .
تنبيه : قال صاحب الوسائل : في خاتمة الكتاب ما لفظه : سلام بن أبي عمرة الخراساني ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السلام) قاله النجاشي ونقله العلامة[٢] .
ولكنك سمعت من النجاشي أنّه روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) ، ولم يذكر أحد روايته عن أبي الحسن (عليه السلام) فما ذكره (قدس سره) من عطف أبي الحسن لعلّه سهو من قلمه الشريف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حسب الرأي السابق .
[٢] الخاتمة ٣٠ : ٣٨٤