المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩
ـ أي المفضل بن صالح أبو جميلة ـ في ترجمة جابر بن يزيد ، حيث قال بعد ترجمة جابر وتوثيقه ما لفظه : "روى عنه جماعة غمز فيهم وضُعّفوا، منهم : عمرو بن شمر ومفضل بن صالح . . الخ"[١] وتبعه غيره . وكيف كان ففيما عداها غنى وكفاية .
نعم ، بازائها ما يتراءى منه عدم الصحة كصحيح حماد بن عيسى قال : "سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يسأل عن الصلاة في السفينة فيقول إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فان لم يقدروا (هكذا في الوسائل ، والصواب لم تقدروا) فصلوا قياماً ، فان لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحروا القبلة"[٢] رويت بطريقين كلاهما صحيح .
ومضمرة علي بن إبراهيم قال : "سألته عن الصلاة في السفينة ، قال : يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط . . ." الخ[٣] والعمدة هي الأولى ، فانّ سند الأخيرة لا يخلو عن الخدش كما لا يخفى .
ومقتضى الجمع هو حمل الطائفة الثانية على الاستحباب ، أو على ما إذا لم يتمكن من استيفاء الأفعال ، لكن الأول كما ترى ، فان استحباب الخروج لا يلائم مع الترغيب في الاقتداء بصلاة نوح ، وكيف يمكن حمل قوله (عليه السلام) : "إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن" الظاهر في المساواة في الحسن على التفاضل وأرجحية الخروج .
فالمتعين : هو الجمع الثاني كما يشهد له نفس الصحيح من الأمر بالصلاة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ١٢٨ / ٣٣٢ .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٢٣ / أبواب القبلة ب ١٣ ح ١٤ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٢١ / أبواب القبلة ب ١٣ ح ٨