المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٨
والشرائط الاختيارية وعدم الاخلال بشيء منها ، فمجرد الحركة التبعيّة الحاصلة من سير السفينة غير قادحة هنا جزماً ، ولا يلزم الخروج إلى الساحل وإيقاع الصلاة على الأرض ، وتدل عليه جملة من النصوص :
منها : صحيح[١] جميل بن دراج "أنه قال لأبي عبدالله (عليه السلام) : تكون السفينة قريبة من الجد (الجدد) فأخرج واُصلي ، قال : صلّ فيها ، أما ترضى بصلاة نوح (عليه السلام)"[٢] .
وموثقة [٣] يونس بن يعقوب "أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة ؟ فقال : إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن"[٤] .
a ونحوها : رواية المفضل بن صالح المتحدة معها متناً مع اختلاف يسير[٥] وقد عبّر المحقق الهمدانى عن الأخيرة بالصحيحة[٦] وعبّر عنها بعضٌ بالموثقة ، وكلاهما في غير محله ، والصواب أنّها ضعيفة لتصريح[٧] النجاشي بضعف الرجل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] صحة طريق الصدوق إلى جميل بن درّاج وحده من غير ضمّ محمد بن حمران محل تأمل عند الاُستاذ ، وإن صححه أخيراً في كتاب الحج من وجه آخر .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٢٠ / أبواب القبلة ب ١٣ ح ٣ .
[٣] في سند الصدوق إليه في المشيخة [الفقيه ٤ (المشيخة) : ٤٦] : الحكم بن مسكين وتوثيقه مبني على الاعتماد على رجال الكامل وقد عدل (دام ظله) عنه .
[٤] ،
[٥] الوسائل ٤ : ٣٢١ / أبواب القبلة ب ١٣ ح ٥ ، ١١ .
[٦] مصباح الفقيه (الصلاة) : ١٠٦ السطر ١٢ .
[٧] هذه العبارة غير صريحة في الضعف ، بل غايته عدم النقاش في التضعيف الذي نقله عن الجماعة ، وأقصاه الظهور دون الصراحة . بل يمكن الخدش فيه أيضاً ، فانّ حكاية التضعيف ولا سيما في ترجمة شخص آخر من دون تعليق أو تعقيب بنفي ولا إثبات لا يكاد يكشف عن الامضاء والارتضاء ، ومن ثم ترى النجاشي لم يضعف الرجل عند ترجمته [لم يترجمه النجاشي مستقلاً] فلو تم الارتضاء لكان الأولى والأجدر التعرض له عند التصدي لترجمته ، كما أنّه حكى في ترجمة محمد بن أحمدبن يحيى [٣٤٨ / ٩٣٩]ان ابن الوليد استثنى الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن رجال نوادر الحكمة ومع ذلك وثقه بنفسه في ترجمته [٤٠/٨٣] . فلاحظ