المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٤
الاستقرار مع الركوع والسجود ، ولذا يقال إنّ مَن سامح وفوّت على نفسه الصلاة مع الطهارة المائية حتى ضاق الوقت عنها يجب الاتيان بالصلاة الاضطرارية ، أي مع الطهارة الترابية ، ومع ذلك يجب عليه القضاء لمكان التفويت المزبور .
ففيه : أنّ لازمه بطلان الفرق بين التوبة وعدمها ، فيجب القضاء مع التوبة والندم أيضاً لعين الملاك ، إذ السبب الموجب له مشترك بين الصورتين ، فلا يتجه التفصيل .
وإن كان المستند عدم صلاحية الصلاة المأتي بها حال الخروج ـ فيما لم يكن عن توبة وندم ـ لوقوعها عبادة من جهة اتصافها بالمبغوضية الفعلية فلا يسقط بها الأمر ، بخلاف ما إذا كان الخروج عن توبة لارتفاع المبغوضية حينئذ ، فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، فكأنه صلى في المكان المباح .
ففيه : أنّ التفصيل وإن كان وجيهاً حينئذ ، إلا أن لازمه سقوط الأداء فيما إذا لم يكن الخروج عن ندم ، للعجز[١] عن الامتثال ، بعد فرض الاتصاف بالمبغوضية الفعلية ، فما الموجب للجمع بين وجوبي الأداء والقضاء .
وبالجملة : الجمع بين هذين الأمرين ـ أعني وجوب الأداء مطلقاً ، ووجوب القضاء في صورة عدم الندم ـ لا يستقيم على أيّ تقدير ، بل إما أن يختص الأداء بصورة الندم ، أو يعمم القضاء لصورتي الندم وغيره .
والتحقيق : وجوب الأداء وعدم وجوب القضاء على التقديرين .
أما الأداء فلدليل عدم سقوط الصلاة بحال كما مرّ ، ولا مبغوضية حينئذ في الصلاة نفسها . أما على المختار من عدم الاتحاد مع الغصب فيما عدا السجود
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا عجز بعد إمكان التوبة وإن لم يخترها بسوء الاختيار . ولو أورد (دام ظله) على هذا التقدير بأنّ لازمه تقييد متعلق الأمر بالأداء بالصلاة المأتي بها بعد الندم والتوبة ، لعدم صلاحية المأتي بها حال الخروج للعبادية ما لم يكن عن توبة ، مع أن ظاهر عبارة الماتن بل
صريحه عدم الفرق في الأداء بين الندم وعدمه ، لسلم عن الاشكال