المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٧
حتى دخل في الصلاة ، قال : فليمض في صلاته فانّما الأذان سنّة"[١] .
وصحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله (عليه السلام) "في رجل نسي الأذان والاقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : ليس عليه شيء"[٢] .
المؤيدتين برواية زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : "قلت له : رجل ينسى الأذان والاقامة حتى يكبّر ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد"[٣] فانّها غير نقيّة السند ، لاشتماله على من هو مردد حسب اختلاف النسخة بين أبي جميلة الذي هو المفضل بن صالح ولم يوثق وبين ابن جبلة الذي هو عبد الله بن جبلة الثقة ، ومن ثم لا تصلح إلا للتأييد .
وربما يجمع بينها وبين صحيح الحلبي بحملها على ما بعد الركوع .
ويندفع بابائها عن ذلك ، لظهورها في أنّ الموضوع للمضي مجرد الدخول في الصلاة وافتتاحها ، فكيف تحمل على ما بعد الركوع ، ولاسيّما مع التعليل في بعضها بأنّ الأذان سنّة ، المقتضي للتعميم بين ما بعد الركوع وما قبله لاتحاد المناط ، والأمر في رواية زرارة أوضح كما لا يخفى ، لجعل المدار على مجرد التكبير ، فكيف يلغى ويجعل الاعتبار بالركوع .
فالصحيح أن يقال : إنّ صحيح الحلبي ظاهر في وجوب الانصراف ، وهذه صريحة في جواز المضي ، فترفع اليد عن الظاهر بالنص ويحمل على الاستحباب .
ثانيها : رواية زكريا بن آدم قال : "قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم اُقم فكيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، ثم امض في قراءتك وصلاتك ، وقد تمّت صلاتك"[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٥ : ٤٣٤/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢٩ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٣٦/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢٩ ح ٧ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٣٥/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢٩ ح ٦