المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٦
عامياً كما ذكره الشيخ إلا أنّه قال ما لفظه : إلا أنّ كتابه معتمد[١] وظاهر الاستثناء أنّ الاعتماد على الكتاب من أجل وثاقته لا لخصوصية فيه كي يختص الاعتماد بما يروي عن كتابه . مضافاً إلى أنّه من رجال كامل الزيارات[٢] .
ومنها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) "قال : يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين"[٣] فانّها تدل بالاطلاق على جواز إمامته حتى للبالغين ، فيجوز أذانه ايضاً بطبيعة الحال ، ولعل التقييد بالعشر من أجل رعاية التمييز ، إذ لا تمييز قبله عادة .
ولكن هذه النصوص معارضة من حيث الائتمام بموثقة اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه "انّ علياً (عليه السلام) كان يقول : لابأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه"[٤] فتتساقط من هذه الجهة ، وحيث لا إطلاق في نصوص الجماعة بالاضافة إلى الامام ليرجع إليه في الصبي بعد التساقط ، فلا جرم يحكم بعدم صحة الائتمام بالنسبة للبالغين وإن جاز للصبي ، وأمّا بالنسبة إلى صحة أذانه والاجتزاء به فلا معارضة بينها .
وأمّا الجهة الثانية : فالاجتزاء بسماع أذان الصبي محل إشكال على حذو ما تقدم[٥] من الاستشكال في الاجتزاء بسماع أذان المرأة من عدم الاطلاق في أدلة السماع ، فانّ عمدتها روايتان وردت إحداهما في سماع الباقر أذان الصادق (عليه السلام) ، والاُخرى في سماع أذان الجار ، وشيء منهما لا إطلاق له يشمل المرأة ولا الصبي .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ٨٦/٣٦٢ .
[٢] ولكنه لم يكن من رجاله بلا واسطة .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٨ : ٣٢٢/ أبواب صلاة الجماعة ب ١٤ ح ٥ ، ٧ .
[٥] في ص ٣١٩