المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥
[١٣٩٦] مسألة ٤ : يستحب حكاية الأذان عند سماعه[١] سواء كان أذان الاعلام أو أذان
الاعظام[٢] أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى مكروهاً[٣] كان أو مستحباً ، نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرّم[٤] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحسن اللغة العربية ، حيث إنّهم يأتون بتلك الألفاظ ويقصدونها على ما هي عليها من المعاني ، وحينئذ فتارة يقصد بها الحاكي مجرد ذكر الله ، واُخرى أذان الصلاة .
فعلى الأوّل ، فان بنينا على السقوط بمطلق السماع ولو بغير قصد التوصل إلى الصلاة ثم قصدها ، قلنا به في المقام أيضاً ، بيد أنّ السقوط حينئذ يكون بالسماع لا بالحكاية لسبقه عليها بطبيعة الحال ، فيكون الأثر مستنداً إلى أسبق العلل .
وإن بنينا على اختصاصه بالقصد المزبور كما ربما يظهر من المتن وهو الصحيح ، وسيجيء البحث حوله ، فلا سقوط .
وعلى الثاني ، كفى وليس عليه الأذان مرّة اُخرى ، إلا أنّ التعبير حينئذ بالسقوط كما ترى ، إذ المفروض أنّه أتى بأذان تام حاو لكلّ ما يعتبر فيه ، غير أنّه جعل فصول أذانه تبعاً للغير ومقرونة بالحكاية عنه ، ومن البيّن عدم اشتراط الأذان بالاستقلال وعدم متابعة الغير لاطلاق الدليل . إذن فالمتجه التفصيل على النهج الذي عرفت .
[١] كما عرفت .
[٢] لاطلاق النصوص ، وكذا فيما بعده من غير فرق في الجماعة بين الامام والمأموم .
[٣] بمعنى قلة الثواب كما في سائر العبادات المكروهة ، والمراد به موارد السقوط عن رخصة ، حيث تكون مرتبة الاستحباب أضعف فيها من غيرها .
[٤] أي الأذان غير المشروع ، كالأذان قبل دخول الوقت ، أو في موارد السقوط عزيمة ، هذا