المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤
النصوص المعتبرة عليه ، معللا في بعضها بأنّها ذكر الله وهو حسن على كل حال .
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقوله في كل شيء"[١] .
ومنها : صحيحته الاُخرى عنه (عليه السلام) "أنه قال له : يا محمد بن مسلم لا تدعنّ ذكر الله عزوجل على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزوجل ، وقل كما يقول المؤذّن"[٢] .
ومنها : صحيحة زرارة قال : "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : ما أقول إذا سمعت الأذان ؟ قال : اذكر الله مع كل ذاكر"[٣] .
ونحوها غيرها مما دل على الاستحباب في جميع الأحوال حتّى لدى التخلّي ، بل في بعضها أنه يزيد في الرزق[٤] وإن كان السند مخدوشاً .
وكيف ما كان ، فلا إشكال كما لا خلاف في الاستحباب ، بل عليه الاجماع في غير واحد من الكلمات .
وأمّا الجهة الثانية : أعني الكفاية والاجتزاء بالحكاية ، فلم يرد فيها نص حتى رواية ضعيفة ، فلابد إذن من الجري على طبق القاعدة .
فنقول : إن كان المحكي مجرد اللفظ من دون قصد المعنى لا تفصيلا ولا إجمالا ، فاستحباب مثل هذه الحكاية فضلا عن الكفاية محل تأمل بل منع ، ضرورة أنّها لا تعدو عن كونها مجرد لقلقة اللسان ، ومثلها لا يكون مصداقاً لذكر الله المشار إليه في تلك النصوص ، فكيف يكون مشمولا لها .
وإن كان المحكي هو المعنى ولو على سبيل الاجمال كما لعله الغالب في من لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٥ : ٤٥٣/ أبواب الأذان والاقامة ب ٤٥ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٥٥/ أبواب الأذان والاقامة ب ٤٥ ح ٥ .
[٤] الوسائل ١ : ٣١٤/ أبواب احكام الخلوة ب ٨ ح ٣