المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٠
إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً[١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيهما : أنّ مرجع الاجتزاء بالسماع إلى التخصيص في عمومات التشريع وبدلية الأذان المسموع عن الأذان الموظف ، وبعد خروج مورد التخصيص عن الاطلاقات الأوّلية لم يبق أمر بالنسبة إليه ، لفرض تقيد الأمر بهما بغير صورة السماع ، ومعه كان السقوط ـ طبعاً ـ على وجه العزيمة .
ويندفع بأنّ تلك الاطلاقات على ضربين :
أحدهما : ما هو ظاهر في الوجوب كقوله : لا صلاة إلا بأذان وإقامة .
ثانيهما : ما هو ظاهر في الاستحباب كقوله : إن تركته فلا تتركه في المغرب ، ونحو ذلك مما تقدم .
ونصوص المقام وإن لم يكن بدّ من الالتزام بكونها على سبيل التخصيص بالاضافة إلى القسم الأوّل ، بداهة امتناع اجتماع الوجوب ونفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للاذان والاقامة مع الترخيص في الترك والاجتزاء بالفاقدة لهما . إلا أنّه بالاضافة إلى القسم الثاني لا مقتضي لارتكاب التخصيص المستلزم لسقوط الأمر ، لجواز بقائه بالمرتبة الضعيفة ، فيكون الأذان مستحباً مع السماع وعدمه ، غايته أنّه في الثاني آكد ويكون الاجزاء في مورد السماع إجزاءً عن تأكد الاستحباب لا عن أصله . ومعه كان السقوط على وجه الرخصة لا العزيمة . فما اختاره في المتن هو الصحيح .
[١] للاطلاق في معتبرتي أبي مريم وعمرو بن خالد المتقدمتين[١] فانّ مورد الاُولى وإن كان هو المنفرد لاستبعاد انعقاد جماعتين إحداهما للباقر والاُخرى للصادق في عرض واحد ، كاستبعاد اقتدائه (عليه السلام) بغير أبيه ، إلا أنّ قوله (عليه السلام) : "وإنّي مررت بجعفر . . ." إلخ الذي هو بمثابة التعليل من غير تقييد بحالتي الانفراد أو الجماعة يستدعي التعميم .
وأوضح منها : قوله (عليه السلام) في الثانية : "يجزئكم أذان جاركم" فان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٠٨ . ٣٠٩