المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٨
ففي الاُولى لا يؤذّن ولا يقيم ، وفي الثانية يقيم فقط ، وفي الثالثة يؤذّن ويقيم .
وينبغي التكلم أوّلا حول سند الرواية واعتبار الكتاب ، وثانياً في مدى دلالتها .
أمّا السند فزيد النرسي لم يرد فيه توثيق صريح ، ولكنه من رجال كامل الزيارات ، فلاجله يحكم بوثاقته[١] .
وأمّا كتابه فقد رواه النجاشي عن أحمد بن علي بن نوح عن الصفواني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير[٢] ، فالطريق إليه معتبر . كما أنّ الشيخ يرويه عن ابن ابي عمير ، وقد ذكر عند ترجمته طريقه إلى جميع كتبه ورواياته[٣] ، والطريق صحيح . فما ذكره الأردبيلي من ارسال الطريق غفلة منه (قدس سره)[٤] .
وذكر ابن الغضائري أنّ كتاب زيد النرسي من الكتب القديمة وأنّه روي عن ابن أبي عمير[٥] ، وحيث إنّا لا نعتمد على كتاب ابن الغضائري فالعمدة ما سمعته من الشيخ والنجاشي .
إذن فما ذكره ابن الوليد وتبعه الصدوق[٦] من أنّ الكتاب موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني مما لا ينبغي الاصغاء إليه . ومن ثمّ قال ابن الغضائري : ولقد غلط أبو جعفر أي الصدوق في هذا القول فانّي رأيت كتبهما ـ زيد النرسي وزيد الزراد ـ مسموعة من محمد بن ابي عمير .
ويمكن الاعتذار عن ابن الوليد بأنّ الكتاب لم يصل اليه إلا من طريق الهمداني المزبور ، وحيث إنّه ضعيف فتخيل أنّه وضعه من عند نفسه ، وقد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حسب الرأي السابق وقد عدل (دام ظله) عنه .
[٢] رجال النجاشي : ١٧٤/٤٦٠ .
[٣] الفهرست : ١٤٢/٦٠٧ .
[٤] جامع الرواة ٢ : ٤٩٤ .
[٥] حكى عنه في الخلاصة : ٣٤٧ / ١٣٧٧ .
[٦] حكاه عنهما الشيخ في الفهرست : ٧١/٢٨٩ ، ٢٩٠