المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٣
سلام بن عمرو الثقة .
واُورد عليه : بأنّ الموثق هو سلاّم بن أبي عَمرة لا سلام بن عمرو . على أنّه لم يثبت أنّ كنيته أبو علي .
أقول : الظاهر أنّ الرجلين شخص واحد وأنّه مكنى بأبي علي .
أمّا الاتحاد فلأجل أنّ الشيخ لم يتعرض في الفهرست لسلاّم بن أبي عَمرة ، وإنّما تعرّض لسلام بن عمرو الخراساني[١] وذكر طريقه إليه ولم يوثقه ، بالعكس من النجاشي حيث إنّه تعرّض للاوّل[٢] دون الثاني ، وذكر طريقه إليه بعد أن وثقه . وطريق كل منهما هو بعينه الطريق الذي ذكره الآخر ، فمن
عدم تعرض كل منهما لما تعرض إليه الآخر مع وحدة الطريق يستكشف الاتحاد وأنّ نسخة الفهرست إمّا محرّفة ، لأنّ النجاشي أضبط ، أو أنّ أبا عمرة اسمه عمرو فذكر الشيخ اسمه ، والنجاشي كنيته ، وإلا فما هو وجه الاهمال مع التزامهما بذكر كل من له كتاب ، فبعد الاتحاد يكون الرجل موثقاً بتوثيق النجاشي .
وأمّا أنّ كنيته أبو علي فيظهر مما ورد في الجزء الأوّل من اُصول الكافي في كتاب الحجة حيث قال : عدّة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن بدر عن أبيه قال : حدثني سلام أبو علي الخراساني . . . إلخ[٣] ، فانّ من الواضح انّ المراد به هو الرجل المبحوث عنه وقد كنّاه بأبي علي ، فيعلم أنّ كنيته ذلك ، وقد ترجمه النجاشي بعنوان الخراساني ووثقه . إذن فما احتمله في الجواهر أمر قابل للتصديق ، بل هو الصحيح من حيث وثاقة سلام بن عمرو وتكنيته بأبي علي .
لكن الشأن في تطبيقه على أبي علي الموجود في سند هذه الرواية ، حيث إنّه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ٨٢/٣٣٩ [ولكنه لم يصفه بالخراساني وانّما وصفه به النجاشي] .
[٢] رجال النجاشي : ١٨٩/٥٠٢ .
[٣] الكافي ١ : ٤٠٠/٦