المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩١
يسلّم ، قال : ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم فان وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان"[١] .
فان السند قد اشتمل على صالح بن سعيد كما في الكافي[٢] ولم يوثق ، أو خالد بن سعيد كما في التهذيب[٣] وقد وثقه النجاشي[٤] فاما أن يقدم نسخة الكافي لكونه أضبط ، أو لا أقل من تساوي الاحتمالين فلم تثبت وثاقة الرواي . ويظهر من الوسائل[٥] أنّ نسخ الكافي مختلفة ، بل قيل إنّ نسخ التهذيب أيضاً مختلفة .
وكيف ما كان ، فلم يثبت اعتبار الرواية بعد عدم احتمال تعددها كما لا يخفى .
ومنها : رواية ابي علي قال : "كنّا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فقال : "جعلت فداك صليت في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع . فقلت: فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة، قال: يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام"[٦].
وقد ناقش صاحب المدارك في سندها بجهالة أبي علي[٧] .
واُجيب عنه بوجوه : أحدها : أنّ الراوي عنه في طريق الصدوق هو محمد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٢٩/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢٥ ح ١ .
[٢] الكافي ٣ : ٣٠٤/١٢ .
[٣] التهذيب ٢ : ٢٧٧/١١٠٠ .
[٤] رجال النجاشي : ١٤٩/٣٨٧ .
[٥] لا يخفي أنّ صاحب الوسائل أسند هذه الرواية إلى الشيخ تارة باسناده عن الكليني واُخرى عن علي بن ابراهيم ، لكن الموجود في التهذيب هو الاسناد الثاني فقط كما نبّه عليه المعلق ، ولعله سهو من قلمه الشريف أو سقط من التهذيب .
[٦] الوسائل ٨ : ٤١٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٥ ح ٢ [في نسخة : ولا يبدر] .
[٧] المدارك ٣ : ٢٦٧