المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠
ولا مشهوراً ، ومن ثم ينصرف اللفظ عنه عند الاطلاق .
ومنها : موثقة زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال : "دخل رجلان المسجد وقد صلى الناس فقال لهما علي (عليه السلام) : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم"[١] .
وهاتان الموثقتان هما العمدة في المقام ، وهناك روايات اُخرى لا يخلو أسنادها عن ضعف أو بحث .
منها : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) "أنه كان يقول : إذا دخل رجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه"[٢] فانّ في السند بنان بن محمد ولم يوثق[٣] .
نعم ، حاول الوحيد في التعليقة لتوثيقه بأنّه روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن ابن الوليد روايته ، قال : وفيه إشعار بالاعتماد عليه بل لا يبعد الحكم بوثاقته[٤] وقد تبعه الصدوق في ذلك[٥] . ولكنّا ذكرنا غير مرّة أنّ مجرد الاعتماد لا يكشف عن التوثيق ، ولعلهما يبنيان على أصالة العدالة كالعلامة ، وقد ذكر الصدوق في مقدمة الفقية[٦] أنّه يعتمد على كتابه مع عدم كشفه عن توثيق جميع رواته .
ومنها : رواية أبي بصير قال : "سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام حين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٣٠/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢٥ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٣١/ أبواب الأذان والاقامة ب ٢٥ ح ٤ .
[٣] هو عبد الله بن محمد بن عيسى وكان ثقة عند سيدنا الاُستاذ (دام ظله) سابقاً لوقوعه في أسناد كامل الزيارات وإن عدل عنه اخيراً .
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني : ٧٢ .
[٥] رجال النجاشي : ٣٤٨/٩٣٩ ، ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى .
[٦] الفقيه ١ : ٤