المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٥
الشرائع وغيره ، بل خلت عن النص الخاص ، إلا أنّها مع ذلك ممّا لا شبهة فيها ولا إشكال ، ولعله لذلك عرضها الاهمال إيكالا على وضوحها وجلائها ، فقد استقرت عليها السيرة القطعية العملية خلفاً عن سلف ، وقد حكي أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) كان يجتزئ بأذان بلال أو إقامة غيره وإن لم يسمعهما[١] .
ويمكن استفاده الحكم من عدّة من الروايات المتفرقة :
منها : النصوص الواردة في المورد الثاني الناطقة بسقوط الأذان والاقامة عمّن دخل المسجد ، وقد فرغت الجماعة قبل تفرّق الصفوف ،[٢] فانها تدل على السقوط بالاضافة إلى الداخل في الجماعة بطريق أولى . وكذا ما دل على السقوط في من أدرك الامام في التشهد الأخير قبل تسليمه[٣] حيث يظهر منها أنّ من أدرك الجماعة فلا أذان عليه ولا إقامة .
ومنها : ما دلّ على عدم السقوط في من يصلي خلف من لا يقتدى به كرواية محمد بن عذافر عن أبي عبد الله (عليه السلام) "قال : أذّن خلف من قرأت خلفه"[٤] فانّها تدل بالمفهوم على السقوط لدى صحة الاقتداء .
ومنها : ما سيأتي في المورد الثالث من النصوص الدالة على السقوط في من دخل المسجد وقد اُقيمت الجماعة وإن لم يدخل معهم ، فانّها تدل على السقوط لدى الدخول بطريق أولى .
ومنها : موثقة عمّار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال : "سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [لم نعثر على الحاكي ولا على هذا المضمون في الروايات ولكن ربما يستفاد الحكم مما رواه في الوسائل ٥ : ٤٣٨/ أبواب الأذان والاقامة ب ٣١ ح ٢] .
[٢] الوسائل ٨ : ٤١٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٥ .
[٣] الوسائل ٨ : ٣٩٣/ أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٦ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٤٣/ أبواب الأذان والاقامة ب ٣٤ ح ٢