المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٤
فمنها : ما رواه الكليني باسناده عن إسماعيل الجعفي قال : "سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : الأذان والاقامة خمسة وثلاثون حرفاً ، فعدّ ذلك بيده واحداً واحداً ، الأذان ثمانية عشر حرفاً ، والاقامة سبعة عشر حرفاً"[١] .
وقد تقدم قريباً[٢] نبذ من الكلام حول إسماعيل الجعفي الذي هو مردد بين ابن جابر وابن عبد الرحمن وابن عبد الخالق ، حيث إنّه يطلق على كل واحد من هؤلاء الثلاثة كما يظهر من مشيخة الفقيه ، ولم يعلم المراد منهم في المقام بعد أن كان الراوي عنه أبان بن عثمان الذي هو من أصحاب الصادق (عليه السلام) . نعم ، لو صدرت الرواية بعد زمانه (عليه السلام) لتعيّن إرادة الأوّل لموت الأخيرين في زمان حياته (عليه السلام) ولكنّها وردت عن الباقر (عليه السلام) ، فلا معيّن في البين .
غير أنّ من المطمأن به أنّ المراد به هو الأوّل ، لما ذكره النجاشي من أنّه هو الذي روى حديث الأذان[٣] .
وكيف ما كان ، فهو معتبر على كل تقدير ، إذ الأوّل قد وثّقه الشيخ في رجاله كما سبق[٤] ، والأخيران بين موثوق وممدوح . فالرواية إذن معتبرة السند .
وأمّا من حيث الدلالة ، فهي وإن كانت مجملة حيث لم يبيّن فيها الكيفية إلا على سبيل الاشارة والاجمال وأنّها ثمانية عشر حرفاً ، إلا أنّ السيرة العملية والتعارف الخارجي يكشفان القناع عن هذا الاجمال بعد انطباق العدد على عملهم من الاتيان بالتكبيرات أربعاً وبباقي الفصول مثنى مثنى .
ومنها : موثقة المعلى بن خنيس[٥] المتضمنة لذكر الفصول الثمانية عشر على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤١٣/ أبواب الأذان والاقامة ب ١٩ ح ١ ، الكافي ٣ : ٣٠٢/٣ .
[٢] في ص ٢٤٥ .
[٣] رجال النجاشي : ٣٢/٧١ .
[٤] في ص ٢٤٦ .
[٥] الوسائل ٥ : ٤١٥/ أبواب الأذان والاقامة ب ١٩ ح ٦