المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٧
بعينها في الوافي[١] ولكن عن اسماعيل بن الخثعمي . وكيف ما كان ، فعلى تقدير صحة النسخة فهو مجهول الحال كما لا يخفي .
ثالثها : أنّ العلامة في الخلاصة[٢] عندما عنون اسماعيل بن جابر ترجمه بعين العبارة المتقدمة عن الشيخ في رجاله حيث قال : ثقة ممدوح . . . إلخ فمن المطمأن به أنّه أخذ ما ذكره من رجال الشيخ ، وكانت النسخة الموجودة عنده مشتملة على الجعفي دون الخثعمي .
ويؤكده : أنّ نسخة الرجال التي كانت عند المولى الشيخ عناية الله على ما ذكره في مجمع الرجال كانت هو الجعفي دون الخثعمي[٣] ، وكذلك الموجود في نسخة النقد للفاضل التفريشي[٤] . ومن ذلك كله يتضح أنّ إسماعيل بن جابر موثق ، لتوثيق الشيخ إياه في رجاله . مضافاً إلى وقوعه في أسانيد كامل الزيارات[٥] فالرواية إذن معتبرة السند .
وأمّا من ناحية الدلالة : فلا شبهة في دلالتها على سقوط الأذان والاقامة واستحباب التكبير ثلاثاً بدلا عنهما ، وإنّما الكلام في أمرين :
أحدهما : في أنّ ذلك هل يختص بالصلاة جماعة أو يعمّ الفرادى ؟ الظاهر هو الأوّل لقوله (عليه السلام) : ولكنه ينادى . . . إلخ ، فانّ النداء إنّما هو لأجل اجتماع الناس وإعلامهم بدلا عن الأذان .
فلا دليل إذن على الاستحباب في صلاة المنفرد .
ثانيهما : هل الحكم يختص بمورده ، أعني صلاة العيدين ، أو يتعدى إلى بقية الصلوات غير اليومية كصلاة الاستسقاء والآيات وغيرهما ؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوافي ١٤ : ١٣٠٩/١٤٣٢١ .
[٢] الخلاصة : ٥٤/٣٠ .
[٣] مجمع الرجال ١ : ٢٠٧ .
[٤] نقد الرجال ١ : ٢١٢ .
[٥] ولكنه لم يكن من مشايخه بلا واسطة ، فلا توثيق من هذه الناحية