المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤
[١٣٢٣] مسألة ٥ : قد يقال ببطلان الصلاة على الأرض التي تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعاً وعدم بطلانها إذا كان شيء آخر مدفوناً فيها ، والفرق بين الصورتين مشكل ، وكذا الحكم بالبطلان ، لعدم صدق التصرف في ذلك التراب أو الشيء المدفون ، نعم لو توقف الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو غيره يصدق التصرف ويوجب البطلان[١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحال في الرحل أو السرج أو الوطاء ، بل وكذا النعل إذا كان شيء منها مغصوباً كما مرّ من عدم الفرق في الصدق المزبور بين ما كان مع الواسطة أو بدونها .
لكن هذا كله فيما إذا صلى مع السجود مع كون مسجده مغصوباً ، أي يكون معتمداً في سجدته على الشيء المغصوب ، وأما لو صلى مومئاً أو كان مسجده بالخصوص مباحاً فلا وجه للبطلان حينئذ ، لما مرّ غير مرّة من أنّ المدار في الفساد هو الاتحاد ، نعم بناء على التعميم كما هو المشهور اتجه البطلان على الاطلاق .
[١] حكى (قدس سره) عن بعض التفصيل بين التراب المغصوب الواقع تحت الأرض المباحة ولو بفصل عشرين ذراعاً ، وبين ما إذا كان مغصوب آخر مدفوناً فيها فحكم بالبطلان في الأول دون الثاني .
واعترض (قدس سره) عليه بعدم الفرق بين الصورتين وأن الحكم هو الصحة فيهما ، لمنع صدق التصرف إلا إذا توقف الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على وجودهما بحيث صدق معه التصرف فيهما ، فالحكم حينئذ البطلان في كلتا الصورتين .
وما أفاده (قدس سره) في محلّه ، فانّ مجرّد وجود التراب تحت الأرض من دون توقف الاستقرار عليه بحيث كان وجوده كعدمه لا يحقق صدق التصرف بالاعتماد ولو مع الواسطة كما هو الحال في المدفون بعينه ، فالحال فيهما كما ل